عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

126

نوادر المخطوطات

ومنهم : الحارث بن كعب وقتله ضبّة بن أد « 1 » . وسبب ذلك أنّ ضبّة تفرّقت إبله تحت الليل ، وكان له ابنان : سعد وسعيد ، فخرجا يطلبانها ، فتفرقا في طلبها ، فجاء بها سعد ولم يرجع سعيد ، فأنى على ذلك ما شاء اللّه أن يأتي ، لا يرى سعيدا ولا يعلم له خبرا . ثم إنّ ضبّة بعد ذلك بينا هو يسير والحارث بن كعب في الأشهر الحرم وهما يتحدّثان ، إذ مرّا على سرحة « 2 » بمكان ، فقال له الحارث : أترى هذا المكان فإني لقيت به شابّا من هيئته كذا وكذا - فوصف له صفة سعيد - فقتلته وأخذت بردا كان عليه ، من صفة البرد كذا وكذا ! فوصف له صفة البرد وسيفا كان عليه . فقال ضبة : فما صفة السيف ؟ قال : ها هو ذا علىّ . قال ضبة : فأرني السّيف . فأراه إياه ، فعرفه فضربه حتّى قتله . ولام الناس ضبّة فقالوا : قتل رجلا في الأشهر الحرم ! فقال ضبّة : « سبق السّيف العذل « 3 » » ! فصارت مثلا .

--> ( 1 ) انظر مجمع الأمثال في ( الحديث ذو شجون ) . ( 2 ) السرحة : واحدة السرح » وهو ضرب من الشجر . ( 3 ) العذل ، بالتحريك : اسم من العذل بالفتح ، وهو اللوم .